السيد كاظم الحائري

47

ولاية الأمر في عصر الغيبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، وصلّى اللّه على سادة الخلق محمّد وآله أجمعين . رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ونوّر قلبي وفكري واجعل عملي هذا خالصا لوجهك الكريم ، وارزقني مرافقة سادتي الذين أتولّاهم محمد صلى اللَّه عليه وآله وأهل بيته الكرام في يوم القيامة وفي الجنة ، وأرني وجه سيّدي ومولاي الإمام صاحب الزمان في هذه الدنيا ، واجعلني من أنصاره وأعوانه ومن المستشهدين بين يديه ، إنّك سميع مجيب . وبعد ، فهذا بحث مختصر حول ولاية الأمر في زمن الغيبة يشتمل على مقدّمة وعدّة مسائل . أما المقدّمة ففي ردّ شبهات القائلين بأنّ إقامة الحكم الإسلامي يجب أن تتأجّل لزمان ظهور الحجّة عجل اللّه تعالى فرجه . فقد يقول القائل من الجهلة الغافلين عن حقيقة شريعة سيّد المرسلين صلّى اللَّه عليه وآله : إنّ محاولة استلام الحكم وإدارة الأمّة ليست من